مدونات اخرى
  مدونات في دائرة التعليق
ملفات
 
 
20/05/07 GMT 4:00 PM
دخلت المدونات عصر الاعلام المفتوح وشكلت رافدا مهما من روافد هذا الاعلام، فبالاضافة الى كونها مصدرا خبريا، فهي تمثل في كثير من الاحيان رأيا عاما، ولعل نجاح المدونين العرب في تعبئة الشارع، من خلال مدوناتهم يعدا مثالا على ذلك، وخاصة اذا تذكرنا ان حركة مثل حركة كفاية المصرية، انطلقت عبر مدونات الشباب المصري، والذين استطاعوا ان ينزلوا بها الى الشارع، وكما تواجه وسائل الاعلام الاخرى قرارات حكومية بالمنع ولاغلاق وتضييق مساحة الحركة، فإن المدونات لها نصيبها من عدوانية الرقيب العربي الذي يكره هـواء الحرية وحق تدفق المعلومـات. في "الرأي" سنتجول في المدونات العربية، ونختار لكم مدونة من هنا وهناك، مع اقرارنا بأن المدونة تمثل أولا وأخيرا رأي صاحبها.
اللى أكبر منك بيوم .. لا يعرف عنك شيئاً!
اللى أكبر منك بيوم .. لا يعرف عنك شيئاً!
الاحد, 20 مايو, 2007




--------------------------------------------------------------------------------
هامش:
سعيدُ أنا جداً .. فبعد جوله فى مدونات جيران .. دخلت فى أعماق أدراج مكتبى لأبحث عن موضوع كتبته من سنين، وكُلى إحساس وثقة بأنه هو المُلائم للوضع الحالى وأقاويل الكبار التى تُهمشم، وقوانين المُجتمع الذى يُثبطهم، إننى أرفض .. وتلك أسباب الرفض:


--------------------------------------------------------------------------------
مُفتتح:


مَثَل مصرى تَناقل على مر العصور .. فاعتبروه قُرآناً !!



--------------------------------------------------------------------------------
أُعجوبة:


"اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بسنة!"


--------------------------------------------------------------------------------
مَقال:
"قد يكون جميلاً عندما أراك تنحنى لشاب، ولكنك لن تفعل! .. لأنك وصلت لما تُريد وتَركت الآخرين .. فليفعلوا ما فعلت .. أو لا يفعلوا شيئاً على الإطلاق! .. نادراً ما نجد يدُ المُساعدة ممدودة للشباب .. فما زال عدد المؤمنين بهذا المَثَل: "اللى أكبر منك بيوم .." هم الأغلبية.

من المُفترض أن يكون هذا المَثَل سائداً عندما لم تَكُن هُناك طريقة للبحث والمُعرفة سُوى الكُتب والمُعلمين، ولقد إختفى هذا العَصر من سنين. قد يَتعلم الإنسان على يَد المُعلمين الكِبار فى كل عَصر كما فَعل الكثيرون ويفتخرون بأنهم تًلامذة هذا الشيخ أو ذاك .. ويُصبحون فى مِثل عِلم وشُهرة مُعلميهم أو أقل أو أكثر قليلاً أو كثيراً!

ولكن المشكله فى هذا العَصر أن كُل ما أَنجزهُ العَالَم فى كُل العُصور السابقة أصبح أمامك الآن، والمَطلوب مِنك الآن ليس التَعلُم على يَد المُعلمين بحسب .. ولكن المطلوب هو البحث قبل التَعلُم، فإذا بحثت عن المَعلومة فقد تعلمت نصفها، ويكفى أن تدرسها وتُحللها وتُناقشها كى تَستوعب نِصفها الآخر!

ولعل هذا هو ما أدى إلى ظهور علوم جديدة على مدار الأيام، ولعل أيضا تلك العلوم الحديثة المُستحدثة لا تَقل أهمية مُطلقاً عن عُلوم الماضى العظيمة التى كانت تُؤرخ عظمة الإمبراطوريات القديمة والتى صَنعت أسماءاً لها نَظلُ نَذكرها كلما ذَكرنا هذا العِلم أو ذاك .. مِثل عُلوم الرياضيات والفلسفه والنحو والكيمياء والفيزياء والفقه وغيرها.

أما الآن فتستطيع أن تَضع كلمه قبل المَقطع (…..ology) لِتؤسس مُصطلحاً يَنُمُ عن ثمة علماً جديداً عليك أن تَتَوغل فى أعماقه لتكتشف مالم يَعرفهُ أحد قبلك .. مِثل علم الحيوان Zoology ، وعلم الأخلاق Ethicsology ، بالإضافه إلى علم المعرفه (الإبستمولوجي) وعلم الوجود (الأنطولوجى) .. حتى أنهم قد صَنعوا من (مصر) علماً فأطلقوا عليه (إجيبتولوجى) وهو عِلم المَصريات الذى يَهتم بدراسة البرديات والآثار الفرعونية المصرية القديمة، وحضارة كانت قائمة بذاتها منذ آلاف السنوات. ولكنى أعتقد ان علم (السايكولوجى) والذى يَعتمد فى موضوعه على القُدره على التَخيُل .. أعتقد أنه لا يُناسب سوى شاب مُفكر ذكى سَريع البديهه .. فيجب أن يَكون لديك القدره على تَخيُل كل شئ بشرط ألا تتخيل شيئاً منطقياً!
هل تعرف لماذا؟!
لأنك ببساطة لو فعلتها فما الفرق بينك وبين بقية الناس؟
من ناحية أُخرى – أكثر أهمية – قد تجد شخصاً تَعتبرهُ طِفلاً صَغيراً لا يَعى ولا يُدرك – من مَنظورك الضيق جداً – قد تَجده يَتعامل مع علم (التكنولوجى) بكل دقة وسُرعة أَيضاً!
فى حين أنك فى الحقيقة لا تَدرى ولو مُجرد الهدف الذى صُنعت من أجله تلك الآله أو غيرها!

ستجد الفجوة الرقمية بينكما آلاف الأصفار (ذات القيمة) وموضعك هو أنك على اليمين .. وهو فى أقصى اليسار! .. أنت - بقصورك- تُعطى له قيمة، بدلاً من ان تُساعده على أن يؤسس هو لبناء نفسه وجعلها ذات قيمة!

فهو يستطيع أن يَتعامل –ولأول مرة- من آله لم يَخترعها من قبل، وأنت ترفض مُجرد النظر إليها!

فأين إذاً المقوله التى تُؤمن بها الآن فى مِثل هذا الموقف؟ ، إنها ليست قاعدة تسرى على الأجيال وتتعاقب عليها بكل بلاهه.

من المؤكد أنك ذو خبره فى تلك الحياة، ولكنه أيضاً ذا خبره فى مًجالات أُخرى كًثيرة .. فليس من الضرورى أن من يَكبركَ بيوم يعرف عنك بسنة، أظُنها لو كانت (اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بيوم) ستكون أفضل!

هل عرفت الآن لماذا لم ولن تنحنى لشاب؟"

16/03/2005


--------------------------------------------------------------------------------



--------------------------------------------------------------------------------
صَدمة:
إلى أستاذ خالد الصاوى

عذراً .. ولكننا لسنا إفراز واقع مُهين ، لن ألقى اللوم على جيلكُم وأقول أنكم الواقع المُهين الذى أفرزنا .. لن أقولها .. لأن المبدأ مرفوض من البداية وهو: أننا لسنا إفراز واقع مُهين!
رجاءاً لا تُبرر لنا أخطاءاً لم نرتكبها .. بأعذاراً نرفضها.


--------------------------------------------------------------------------------
مفترق:


وأنا أبحث كنت على ثقة بأننى كتبت عن تلك المأساه من قبل! ، سعيد أننى صادفت هذا المقال وأنا بداخل أدراج مكتبى أبحث عن كلاماً كتبته منذ عامان ، وجاء وقته فى الظهور الآن..
mads الكاتب
http://mads.jeeran.com/archive/2007/5/227190.html رابط المدونة
تعليقات القراء
للعمر احكام 20/05/07
GMT 4:50 PM

  اكبر منك بشهر
عزيزي مادز هل رأيت كيف ان كبعد سنتين قررت نشر الموضوع القديم يعني انك بعد سنتين اصبحت اكثر نضجا وتحسست حاجة اليوم الى مقالك ولهذا اعتقدان المثل القديم صحيح وبما اني اكبر منك بشهر ارجوان تقرأ تعليقي وشكرا لكتاباتك الاكثر من جميلة

إلى من هو أكبر منى بشهر (30 سنة سابقاً) 20/05/07
GMT 9:43 PM

  مادز
أولاً: أشكرك على التعليق يا عزيزى.
ثانياً: لا خِلاف على أن الإنسان يكتسب مهارات إنسانية على مدار السنين، وعندما نظرتُ إلى الأمر الواقع والمواضيع المتناثرة فى مُجتمعى التدوينى(جيران) تأثرتُ كثيراً بتلك الكلمة (أنتم إفراز واقع مُهين) للأستاذ والصديق خالد الصاوى. وتذكرتُ أننى كتبت عن صراع الجيلين (الكبير والصغير) - إن جاز لنا التقسيم - بطريقة مُختلفه ..
أنا أُدافع عن جيلى والأجيال القادمة، القضية ليست قضية سن! إنها قضية فكر .. ولعل أكبر دليل على هذا هو كونى أصغر مُدون يُرشح مقاله للنشر هُنا فى شبكة الرأى.
ولعل نشرى لمثل هذا المقال بعد مرور أكثر من عامين على كتابته أكبر دليل على أن المشكلة لا تزال قائمة .. فأنا عندما كتبته فى مارس2005 كتبته لأننى شعرت بالمشكلة، وعندما نشرته الآن فى مايو 2007 نشرته لأننى شعروتُ بالمشكلة .. والمشكلة قائمة قبل كتابته وللأسف ستظل حتى بعد نشره .. أتمنى أن نُعيد النظر، هذا هو ما يعطينى بعض أمل.

شجاعة الشباب 21/05/07
GMT 6:53 AM

  مها- صحيفة الحياة -باريس
احيي شجاعة الكاتب وقد عدت الى لنك مدونته وقرأت مواضيعه وقد اعجبت بشجاعة القول التي يتحلى بها الجيل الجديد الذي سيكون ضمانة التحول الى النظام السياسي والاجتماعي الذي يعيش فيه الجميع بتساو تحية لقلمك وشكرا

كتاب كبار ...ولكن 21/05/07
GMT 8:32 AM

  د.سلام صالح -مانهاتن
الحقيقة ان هناك كتاب مدونات كبار لهم مستقبل كبير ومشرق في عالم الكتابة النقدية ولكن للاسف هناك اخطاء نحوية حبذا لو يتخلصوا منها، لان الكاتب اداته اللغة وليس من الصحيح ارتكاب اخطاء نحوية ..احيي كاتب هذه المدونة واتمنى ان يراعي بعض القواعد اللغوية لكي تكتمل ادواته وطبعا انا لا انصب نفسي استاذا ولكني قارئا حريصا ..

كتير حلوة 21/05/07
GMT 4:17 PM

  كاتيا
انا بصراحة عجبتني كلمات الكاتب كتير وحبيتها وقريتلا اشيا تانية في موقعو وبحب ائلو مرسي

كاتب صافي الذهن 21/05/07
GMT 4:58 PM

  منير
الكاتب يعرف ماذا يريد وهو صافي الذهن حاضر البديهة ومتقد ويفكر بعمق ارجوان ترفدونا بالمزيد من هذه الكتابات الشابة والرصينة في نفس الوقت

أتمنى أن يحدث! 21/05/07
GMT 5:18 PM

  مادز
مها- صحيفة الحياة -باريس
كلماتك شرف كبير لى ، ارجو من الله أن يوفقنا - نحن الأجيال الجديدة - على حمل لواء قيادة الأوطان فى السنوات القادمة ..
شكراً جزيلاً لكِ.

إلى من هو أكبر منى بشهر (30 سنة سابقاً) 21/05/07
GMT 6:01 PM

  مادز
كتاب كبار ...ولكن

أشكرك على رأيك الذى أعتز به وبرغم أن اللغة العربة ليست مجال دراستى (أدرس الهندسة) ولكن هذا لا يمنع أن أحرص على تعلمها وعلى تذير نفسي بالقواعد التى درستها .. شكراً لك،

كاتيا .. 21/05/07
GMT 6:13 PM

  مادز
كاتيا

شكراً يا كاتيا لإهتمامك .. :)

منير .. 21/05/07
GMT 6:17 PM

  مادز
منير

شكرا جزيلا على رأيك وشكرا لجيران والرأى على إتاحة الفرصة،،

:)

العبقريات لا تعرف حدودا 22/05/07
GMT 8:05 AM

  مصطفى الكحلاوي
ليس العمر مهما في الابداع فلقد علمنا التاريخ ان هناك الالاف من المبدعين الذين انجزوا اهم ابداعاتهم في سن مبكرة لذا انا مع الكاتب في ان الاكبر ليس الادرى دائما

اروع مقال 22/05/07
GMT 4:41 PM

  سمية
مقال جميل جدا جدا جدا

عبارة تلخص الموضوع 22/05/07
GMT 8:56 PM

  موزة-العين
"ستجد الفجوة الرقمية بينكما آلاف الأصفار (ذات القيمة) وموضعك هو أنك على اليمين .. وهو فى أقصى اليسار! .. أنت - بقصورك- تُعطى له قيمة، بدلاً من ان تُساعده على أن يؤسس هو لبناء نفسه وجعلها ذات قيمة!"

هذه العبارة تلخص موضوعك اخوي الكاتب اتمنالك النجاح

إلى الأستاذ مصطفى الكحلاوى 22/05/07
GMT 11:39 PM

  مادز..
نحن متفقون تماماً .. فالأكبر ليس الأدرى دائماً!

إلى سمية 22/05/07
GMT 11:47 PM

  مادز..
لك جزيل الشكر...!
:)

إلى موزة .. 23/05/07
GMT 8:05 AM

  مادز ..
أشكرك يا أخت موزة،
شخص آخر إختار نفس المقطع الثانى من الجملة فى التعليقات على الموضوع فى مدونتى!
:)

وجهة نظر 31/05/07
GMT 9:45 PM

  احمد عبد الغفارحسن
عزيزى مادز الجميل
بما اننى من الجيل السابق جدا جدا < 67 سنه >
فاسمح لى بالتعبير عن وجهة نظرى فى هذا المثل الشعبى..
ولنعلم اولا ان الامثلة الشعبية ليست قرانا كما ذكرت..ولكنها ايضا اصبحت اصبحت عرفا يتداوله الناس منذ الاف السنين..لهذا لا يجب تجاهلها او الحط من شانها..
وهى ليست على العموم..بل هى نسبية

فلو افترضنا ان مولود ولد قبل الاخر بيوم..فسوف يظل الاكبر هو السابق بمعرفة مايحيط به من الاصغر على شرط تساوى المناخ والبيئة والتعليم والادراك..الخ..
اما اذا تدخلت عوامل حرمان الاكبر من مواصلة التعليم واتاحتها للاصغر فقد اختل التوازن واختلفت النسبيه وفقد هذا المثل الشعبى مصداقيته..
اننا نضرب المثل على افتراض التساوى فى المعرفة والزيادة فى الزمن العمرى..
فالمثل اذن لا اعتراض عليه من الناحية العلمية والعمليه..ولكن الاعتراض قد نبع من الاختلال فى توزيع المعرفة..

إلى أحكام العمر 02/07/07
GMT 10:51 AM

  مادز
بالفعل تغير الكثير طيلة السنتين أو الثلاث سنوات الماضيات،
بل وبعد مرور عام كامل علىّ كمدون لا أتفق مع (نفسى) عندما أتصفح بعض مقالاتى القديمة!

وردى على تعليق حضرتك يتلخص فى تلك الجملة:
"من المؤكد أنك ذو خبره فى تلك الحياة، ولكنه أيضاً ذا خبره فى مًجالات أُخرى كًثيرة .. فليس من الضرورى أن من يَكبركَ بيوم يعرف عنك بسنة، أظُنها لو كانت (اللى أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بيوم) ستكون أفضل!"

أنا بمقالى هذا أعترض على سوء استخدام : "أنا أكبر منك سناً"!
:)
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية