مدونات اخرى
  مدونات في دائرة التعليق
ملفات
 
 
05/07/07 GMT 10:17 AM
دخلت المدونات عصر الاعلام المفتوح وشكلت رافدا مهما من روافد هذا الاعلام، فبالاضافة الى كونها مصدرا خبريا، فهي تمثل في كثير من الاحيان رأيا عاما، ولعل نجاح المدونين العرب في تعبئة الشارع، من خلال مدوناتهم يعدا مثالا على ذلك، وخاصة اذا تذكرنا ان حركة مثل حركة كفاية المصرية، انطلقت عبر مدونات الشباب المصري، والذين استطاعوا ان ينزلوا بها الى الشارع، وكما تواجه وسائل الاعلام الاخرى قرارات حكومية بالمنع ولاغلاق وتضييق مساحة الحركة، فإن المدونات لها نصيبها من عدوانية الرقيب العربي الذي يكره هـواء الحرية وحق تدفق المعلومـات. في "الرأي" سنتجول في المدونات العربية، ونختار لكم مدونة من هنا وهناك، مع اقرارنا بأن المدونة تمثل أولا وأخيرا رأي صاحبها.
محمد العشا يبقى بريئا حتى الآن، وأسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابة
محمد العشا يبقى بريئا حتى الآن، وأسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابة
الاربعاء, 04 يوليو, 2007

هنالك حالة صدمة حقيقية من أخبار اعتقال الطبيب الأردني محمد العشا في بريطانيا على خلفية محاولات تفجير السيارات في لندن وجلاسكو، ليس فقط لأنه مواطن أردني بل بسبب خلفيته العلمية والأكاديمية والخلقية المتميزة والتي تتناقض تماما وبكل المقاييس مع الصورة التقليدية للمتهمين بالإرهاب وهذا ما يجعلنا جميعا في الأردن نتمنى أن يكون بريئا.

في الحالات المتكررة من إلقاء القبض على مواطنين عرب ومسلمين بتهمة الإرهاب من الطبيعي أن تبادر العائلات باستنكار ورفض التهمة ولكن في هذه الحالة بالذات فإن جميع الأردنيين الذين تحدثت معهم حتى الآن وأنا شخصيا لا نصدق ابدا هذه التهمة ليس بسبب عاطفة دينية ووطنية فحسب بل لأن الدكتور العشا يمتلك كل المقومات التي تمنع إرتباطه بأي تنظيم إرهابي. أنه شاب ناجح ومتميز من الطبقة الوسطى ساهمت إبداعاته العلمية في كونه من الأوائل أكاديميا على مستوى الثانوية العامة (الثالث على المملكة عام 1998) والجامعة الأردنية (الأول في كلية الطب عام 2004) وفي تمكنه من السفر إلى بريطانيا للتخصص في جراحة الأعصاب، وهو متزوج وله طفل ويعيش بهدوء في بريطانيا وله طموحات كبيرة في الحياة العلمية والأكاديمية وليس من المنطقي وجود صلات له مع شبكات إرهابية. أنه نموذج لآلاف الشباب العرب والمسلمين الذين يحاولون جاهدين بناء مستقبل مزدهر في الغرب.

الصحف البريطانية جميعها تحدثت عن خلفيته العلمية المتميزة، وكان من الواضح وجود نوع من الاستغراب لدى هذه الصحف في ارتباطاته الإرهابية، ونشرت الإندبندنت والغارديان والتايمز والهيرالد تريبيون مقالات وتقارير من مراسليها في الأردن ومن معلقين بريطانيين تتضمن حالة الإستغراب هذه من خلال الحديث مع العائلة والأساتذة في الجامعة والأصدقاء، كما قامت صحيفة الهيرالد تريبيون بمقابلة سكان المنطقة التي كان يعيش فيها في بريطانيا، وقد بدا مثيرا للاهتمام أن أحد السكان ذكر بأن محمد كان يهتم بالسكن في منطقة بعيدة عن العنصرية لأن زوجته ربما كانت قد تعرضت لإزعاج عنصري في منطقة سابقة.

صحيفة الصن تمكنت من نشر صور جديدة لمحمد العشا تظهره ملتحيا وهي مختلفة تماما عن الصور التي تعود إلى وجوده في عمان، ومن الواضح أنه قد بدأ بالتدين المظهري في بريطانيا لأن عائلته تحدثت أنه كان يصلي ومتدينا ولكن بدون مظاهر خارجية واضحة كما الآن كما لم يكن مهتما أبدا بحركات الإسلام السياسي. ولكن في خبر بثته وكالة الأنباء الفرنسية قال أحد اصدقاء العشا والذي رفض ذكر إسمه أن محمد العشا كان متأثرا بفكر الحركات الإسلامية في بريطانيا في صيف 2006، ومع ذلك فهذه المعلومات تبقى غير موثوقة.

آخر المعلومات حول التحقيقات تفيد بأن السيارة التي أستخدمت في محاولة التفجير الفاشلة في لندن إحتوت ايضا على هاتفين خلويين ، وتم التحقق من كل الأرقام المخزنة في الهواتف ومتابعة بعض الاتصالات إلى جلاسجو حيث كانت السيارة المحترقة في المطار الدليل الرئيسي لأن هناك شخصان كانا في السيارة وتم إلقاء القبض عليهما وأحدهما طبيب عراقي وهناك معلومات تشير بأن عشا والطبيب العراقي عملا معا في نفس المستشفى لفترة ما.

نتمنى أن تبذل الحكومة كل جهد ممكن لمتابعة قضية د. محمد العشا وإبقاء سمعته نظيفة أثناء التحقيقات، حيث أن الشرطة البريطانية لا زالت حتى الآن تتعامل مع المعتقلين بحرص ولم توجه لهم أية تهم لا تسمح بحملات تشويه وتشهير كما يحدث في الولايات المتحدة بالإضافة إلى أن الشرطة البريطانية تعتني بحقوق الإنسان وبالمصداقية وسوف يستفيد د. العشا من كل الفرص المتاحة لإثبات براءته ومن ضمنها دعم ومساندة الحكومة وعدم الحكم عليه مسبقا.

في هذا الوقت نحن جميعا مؤمنون ببراءة العشا، لأن كل المؤشرات التي نعرفها تدعو إلى ذلك، ولكن التحقيقات لا زالت في أولها وفي حال ظهرت بعض الصلات لا سمح الله بالتنظيمات الإرهابية فإن هذه ستكون صدمة حقيقية لنا جميعا في أن يكون شخص بهذا الذكاء والتميز والطموح قابلا للإنجرار وراء الفكر الإرهابي سواء بإختياره أو بالرغم عنه. سوف تكون القصة مختلفة تماما في تلك الحالة التي لا نتمناها إذ سوف ترفع الشك الأوروبي بالعرب والمسلمين إلى مستويات غير مسبوقة. ولكن في هذه الأثناء من المهم أن يحس د. العشا وعائلته واصدقائه أن الأردن لن يخذلهم ولن يحكم عليه مسبقا لأن مسؤولية الدولة تجاه كل مواطنيها هي الحرص على مصلحتهم في كل الحالات وخاصة أنه لم يتم توجيه اية تهم.

من المهم أن نعرف أننا نتعامل مع بريطانيا وليس الولايات المتحدة حيث لا توجد حملات تشهير ولا حقد مسبق وهناك احترام للقواعد والأصول الدولية في التحقيق وهذا ما يجعلنا متفائلين بظهور الحقيقة وعدم إتهام اي شخص إلا بأدلة مثبتة حيث يمكن لكل برئ أن يدافع عن نفسه.
Batir Wardam الكاتب
http://www.jordanwatch.net/arabic/archive/2007/7/260353.html رابط المدونة
تعليقات القراء
بلا بريء بلا بطيخ 05/07/07
GMT 10:19 AM

  متهم
لماذا الدفاع عن القتلة والمجرمين لماذا نحترم الذين يشوهون الاسلام ولايحترمون قسمهم في ميدان الطب

إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت 08/07/07
GMT 6:46 AM

  محمد النجار
لا أدري كيف استطعت الحكم على إدانته؟ هل هي صورته و قد نمت لحيته التي أشعرتك بالنقص؟ أم هي الغيرة من نجاحه العلمي و العملي؟

الاردن اولا 11/07/07
GMT 9:24 AM

  مجدى
رسالتى هذه الى اهلنا العرب فى بريطانيا لا تتخلوا عن اخيكم الدكتور محمد العشا فاللحية هى من سنة نبينا وليس عيب وارهاب فينا وندائى الثانى الى جلالة سيدنا الهاشمى الملك عبدالله الثانى ابن الحسين المعظم لقد عودتنا يا سيدنا بانك دائما السباق فى مد يد العون والمساعدة لكل الشقاء العرب فى كل وقت والان اناشدك يا سيدى بان تهتم بقضية الدكتور محمد العشا فانت عودتنا ان يكون الاردن اولا وما حدث هو وشاية وتلفيق لتشويه سمعة الاردنيين فى الخارج فرجاء يا سيدى كل الرجاء وحسبنا الله على كل من يورط الناس فى الارهاب ويجرهم الى الهاوية

يا اخ مجدي 14/07/07
GMT 11:11 PM

  io sono
اللحية مش عيب ابدا دي سنة لكن العيب كل العيب هو تعظيم الملوك والحكام بالشكل ده ايه ناقص تعبدوه ؟؟؟ خلي توكلك على الله وربنا يفك اسره...
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية