مدونات اخرى
  مدونات في دائرة التعليق
ملفات
 
 
20/10/07 GMT 3:40 PM
دخلت المدونات عصر الاعلام المفتوح وشكلت رافدا مهما من روافد هذا الاعلام، فبالاضافة الى كونها مصدرا خبريا، فهي تمثل في كثير من الاحيان رأيا عاما، ولعل نجاح المدونين العرب في تعبئة الشارع، من خلال مدوناتهم يعدا مثالا على ذلك، وخاصة اذا تذكرنا ان حركة مثل حركة كفاية المصرية، انطلقت عبر مدونات الشباب المصري، والذين استطاعوا ان ينزلوا بها الى الشارع، وكما تواجه وسائل الاعلام الاخرى قرارات حكومية بالمنع ولاغلاق وتضييق مساحة الحركة، فإن المدونات لها نصيبها من عدوانية الرقيب العربي الذي يكره هـواء الحرية وحق تدفق المعلومـات. في "الرأي" سنتجول في المدونات العربية، ونختار لكم مدونة من هنا وهناك، مع اقرارنا بأن المدونة تمثل أولا وأخيرا رأي صاحبها.
"الموتُ في البيت أفضل من دهس سيارةٍ في الطريق" **
"الموتُ في البيت أفضل من دهس سيارةٍ في الطريق" **
السبت, 20 اكتوبر, 2007



صباحٌ آخَرَ
تبيضُّ فيه الذاكرةُ

و تبتعد الكلمات..

خوفاً من إبَرِ الدم

و أمصالِ المرضى

و بلاهةِ الموتِ في وجوههم..

و روتينِ العمل!



صباحٌ آخَرَ

مرتَّبُ الوقتِ حدَّ النَزَقْ

سيارات الأجرة ملَّت تأخري..

و الطريقُ بصقَ خطوي عليهِ

حتى الحاسوب

و كرسي المكتب

و فنجان القهوة

و صحيفة الصباح – التي لا تدفعني لقراءتها –

و "المكيّفُ" اللزجُ..

ملَّت تفاصيلَ وجهي!



أظنني سأتركُ العمل

إذ لا أحدَ يروقُ له رنينُ الوقتِ في ورقه..

و لا أحد يحملُ مثلي عبء الكلامِ المراقِ

فوق أصابعي

هدراً

من احتمالِ انتهائه!

هل ينتهي النثرُ يا لغتي؟

و الوقتُ يصابُ بالبطالةِ

فيغذي مساحات الذاكرةِ بالزبَدْ

و يهندسُ أعمالهُ بقالبٍ جديدٍ

دون روتينٍ

أو تخطيط..



صباحٌ آخرَ

ستغادرهُ العصافيرُ

لم نلتقِ فيه..

لتعشُبَ قلوبنا بالمطَرْ!!!

أُقْفِلُ عائدةً إلى البداية..

حيث تكرّ الحرية أمامي كخيط صوفٍ

انفلتَ من "كنزةٍ" قديمة

و عاد للعَبَثْ..

ــــــــــ

** العنوان مقتبس من مقطع نثري لمحمود درويش
أسماء ياقتي-سوريا الكاتب
http://umalyomn.jeeran.com/archive/2007/10/355611.html رابط المدونة
تعليقات القراء
صورة سامية للإستقراء 23/10/07
GMT 10:28 AM

  محمد بوكحيل
"صباحٌ آخَرَ تبيضُّ فيه الذاكرةُ
و تبتعد الكلمات.
خوفاً من إبَرِ الدم
و أمصالِ المرضى
و بلاهةِ الموتِ في وجوههم..
و روتينِ العمل"
هي كلمات تبدو صغيرة،لكن ماتحمله من معني يتجاوز أبعادها ،مهما حاولنا وضعه في إطار(أسماء الإنسانة)، وانشغالاتها الذاتية، والرتين الذي يملأ الحياة اليومية،فإنه يتحداه ويتجاوزه ،وهي ميزة فكر المبدع وطبيعة الإبداع،فاذا كانت الكلمات تصف أوجاع أسماء وألمها،فقد لبست ثوبا جميلا،للإنسانية وحلة لإنشالاتها ونصيبا من جملة أهتماماتها اليومية،وابتعدت بها عن ذاتها باستغراقها في الموضوع،الاهتماع بواقع *الأنا*ضمن ضمن واقع *الهو*في صورة سامية من الاستقراء رغم المعاناة، والوجع. (-هل ينتهي النثرُ يا لغتي؟-والوقت يصاب بالبطالة).
شكرا لك على هذا التميز،تحياتي لك ولكل من تحبين
الجزائر في22أكتوبر 2007
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية