اخبار اخرى
ملفات
 
08/02/10 GMT 12:00 AM
عالم النت
فايس بوك يحتفل بـ"يوم الأمير" ملهم حركات المقاومة ومبدع حرب العصابات
 
الأمير عبد الكريم الخطابي
الرأي نيوز – شامة درشول: يوم من أجل الأمير، تحت هذا الشعار أحيى ناشطون على فايس بوك ذكرى عبد الكريم الخطابي ابن الريف الأمازيغي الذي ألهم حركات المقاومة في العالم، وأبدع سلاح الجيش غير المنظم أو ما يعرف بحرب العصابات والتي تعتبر واحدة من الوسائل المفضلة لحزب الله اللبناني في الهجوم والمقاومة.

ذكرى وفاة القائد الذي اختاره المقاومون في الريف المغربي أميرا عليهم ضد المستعمر الإسباني والفرنسي معا، مرت مرور الكرام في التلفزيون المحلي الذي لم يتخلص بعد من عقدة الأمير الذي كاد أن يستقل بجمهورية الريف في مملكة المغرب المستعمرة، لكن الآلاف من الناشطين انضموا إلى حملة الفايس بوك لإحياء ذكرى وفاته، وذكراه في أذهان من يعرفه ومن يجهل تاريخه، وقد برر مؤسس الحملة اختياره للموقع مقرا للاحتفال بقوله: "نعلم بوجود مبادرات موازية على أرض الواقع، لكن الاحتفال على الإنترنت وعبر أشهر موقع اجتماعي هو أوسع نطاقاً وأكثر حرية".

يوم السادس من فبراير الذي يتزامن مع ذكرى وفاة الأمير عبد الكريم الخطابي، اتشحت الصفحات الخاصة للآلاف من أنصار الأمير بصورته مكان صورهم الشخصية، وفي انتظار استرجاع رفاته من منفاه بأرض مصر حيث فر هاربا من ملاحقة الفرنسيين، يتسابق المشاركون على التعبير عن احترامهم لإنجازات الأمير البطولية، حيث تشاركوا في عرض صور نادرة له بلباسه المتواضع، ووجهه الريفي الذي يخفي وراءه قوة وبأسا أخافت كبرى الدول في عهده، ولم ينسوا مطالبة الدولة بالإفراج عن إحياء ذكراه عبر وسائل الإعلام وفي قاعات الدرس، وتشييد مدفن يليق به في أرضه.

47 سنة مرت على رحيل الخطابي، بتاريخه النضالي الطويل، الذي يجهله الكثير من ابناء المغرب، ويعلمه الكثير من عشاق المقاومة مهما كانت جنسيتها، ووطنها، تربى الخطابي في كنف والده زعيم كبرى القبائل الأمازيغية في الريف شمال المغرب، وأخذ عنه صلابته في المقاومة وحبه للعلم، حيث حفظ القرآن في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بجامعة القرويين بفاس لدراسة اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم جامعة سلمنكا بأسبانيا، حيث حصل منها على درجة الدكتوراه في الحقوق, ليعمل بعدها في التعليم والصحافة ويعين قاضيا في مدينة مليلية الخاضعة للسيطرة الإسبانية.

وفاة والد الخطابي كان حدثا مفصليا في حياته، حيث تخلى عن منصبه القضائي ليلتحق بخنادق المقاومة، ويحقق نصرا مشهودا على الجيش الإسباني في معركة أنوال الشهيرة، والتي قتل فيها ما يزيد عن 15 ألف جندي وأسر حوالي 570 منهم، واسترجع 130 موقعا كان تحت الاحتلال الإسباني، واستولى على الآلاف من المعدات العسكرية من بنادق ومدافع وغيرها.

الخطابي الذي استقطب ما يناهز 75 ألف مناصرا، منهم 30 ألف مسلحا، شكل خطرا حقيقيا ليس فقط للمستعمر الإسباني الذي كان يحتل شمال وجنوب المغرب وإنما أيضا للمحتل الفرنسي الذي كان يعيث فسادا في باقي أراضي المملكة، مما دفع بالقوتين العسكريتين إلى التعاون من أجل كسر شوكة أمير الريف، مستعملين جميع الأسلحة بما فيها الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، والتي أتت على الأخضر واليابس، ولا يزال سكان المنطقة يعانون من تداعياتها، وإسبانيا الديمقراطية تصم آذانها عن مطالبتهم بالاعتذار والتعويض، كيف لا والبلاد التي خرج منها قائد تاريخي لا تزال تتخوف من مجرد عرض ذكراه أو صورته أو حتى اسمه على تلفزيونها الرسمي؟


 Facebook   Delicious   Digg   reddit   StumbleUpon ارسل هذا الموضوع
تعليقات القراء
رحم الله الأمير 09/02/10
GMT 7:49 PM

  نوميديا
رحم الله أمير الريف المجاهد والقائد الذي لم ينصف لا في حياته ولا في مماته
 
لاضافة تعليق، اضغط هنا
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية