طهران (رويترز) - دعا الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي الايرانيين يوم الاثنين الى حضور تجمعات في ذكرى قيام الثورة الاسلامية عام 1979 حيث من المتوقع أن تحيي المعارضة الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وفي وقت سابق هذا الشهر دعا زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي أنصارهما لحضور المناسبات التي تقام في مختلف أنحاء البلاد في ذكرى الثورة التي تصادف يوم الخميس مما زاد من احتمال وقوع اشتباكات جديدة مع قوات الامن.
وحذرت السلطات أنصار المعارضة المؤيدة للاصلاح من أنها سترد بشكل حازم اذا نزلوا الى الشارع من جديد. ويأتي ذلك بعد ثمانية شهور من انتخابات الرئاسة التي أدى الخلاف على نتيجتها الى انزلاق البلاد نحو حالة من الفوضى.
ونقل التلفزيون الحكومي يوم الاثنين عن الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي قوله "الامة الايرانية ستظهر في 11 فبراير كيف ستسدد لطمة الى وجه قوى الاستكبار أمريكا وبريطانيا والصهاينة من خلال وحدتها."
وقتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين قوات الامن وأنصار المعارضة في أواخر ديسمبر كانون الاول في أكثر أعمال العنف خطورة منذ الفترة التي أعقبت الانتخابات.
ولا تظهر المعارضة اي اشارة على التراجع برغم اعتقال كثير من أنصارها في حملة أمنية مستمرة تقوم بها السلطات.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن خاتمي قوله "ان شاء الله سيشترك جميع الناس في مسيرات 11 فبراير شباط يجمعهم في ذلك الدفاع عن الثورة وحقوق الانسان وبصفتهم أصحاب الثورة الرئيسيين."
وفي وقت سابق يوم الاثنين ذكرت وكالة الطلبة الايرانية للانباء أن محكمة ايرانية اصدرت حكما بسجن نائب سابق لوزير الخارجية ينتمي للتيار الاصلاحي ست سنوات لدوره في الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة العام الماضي.
وكان محسن أمين زاده من بين كثير من الشخصيات البارزة المؤيدة للاصلاح التي اعتقلت عقب انتخابات الرئاسة التي أجريت في يونيو حزيران وأغرقت الجمهورية الاسلامية في اضطرابات وكشفت عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة.
وأمين زاده مؤيد بارز لزعيم المعارضة المهزوم مير حسين موسوي في الانتخابات التي تقول المعارضة انها زورت لضمان فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية.
ورفضت السلطات هذا الاتهام وصورت الاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات على أنها محاولة مدعومة من الغرب لتقويض الجمهورية الاسلامية.
ورأس خاتمي البلاد بين عامي 1997 و2005. ورفض جميع المزاعم التي مفادها أن الاصلاحيين مرتبطون بحكومات أجنبية.
ونسب اليه القول "في حركتنا الساعية للاصلاح.. لم نعلق امالنا على الاجانب ولم نصدق أنهم يحبون لنا الخير.. واذا كان هناك نزاع فانه نزاع داخلي واذا كانت هناك حوادث استغلت فيها حكومات أجنبية الظروف.. فهي ليست مدعوة للتدخل."
وكان قد ألقي القبض على الاف ممن احتجوا على سير الانتخابات. ومنذ ذلك الحين أفرج عن معظمهم غير أن أحكاما بالسجن مددا تصل الى 15 عاما صدرت على اكثر من 80 شخصا.
وفي الشهر الماضي أعدمت ايران اثنين ممن صدرت عليهم أحكام بالاعدام في محاكمات أعقبت الانتخابات. وندد الغرب وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الانسان بهذا متهمة ايران باجراء "محاكمات صورية" ومحاولة ترويع المعارضة.
ونقلت وكالة الطلبة عن عباس شيري محامي امين زاده قوله ان موكله اتهم بالمشاركة في تجمعات غير قانونية والتخطيط لتعكير صفو أمن ايران بالاضافة الى نشر دعاية ضد نظام الحكم الاسلامي في مقابلات مع وسائل اعلام أجنبية.
وقال شيري "نرفض الاتهامات وسأقدم طلب استئناف خلال الفترة القانونية."