النجيفي بايدن التركي


كتابة:احمد العسافي
07/12/09 GMT 3:40 PM
 
النجيفي بايدن التركي
احمد العسافي

قبل انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة التقى القنصل الامريكي بالموصل بعدد من الشخصيات وشيوخ العشائر في محافظة نينوى, وقال لهم نحن ندعم فقط من يدخل ضمن قائمة الحدباء, هذا الكلام الاميركان يقصدونه ويعملون عليه من اجل خلق جبهتين متنازعتين ومن قوميتين مختلفتين وهما العربية والكردية, وبالفعل نجح الامريكان في ذلك حيث نرى اليوم حال الموصل ليس كسابق عهدها, فهي الان مقسمة فعلياً الى منطقتين, منطقة عربية والثانية كردية, رغم الخلافات التي كانت موجودة سابقا قبل انتخابات مجالس المحافظات لكن النتيجة بعد فوز قائمة الحدباء قسمت الموصل فعلياً وهذا ما عمل عليه الاميركان وطبعا حليفهم الثاني التركي الذي لا يخفى على احد دور القنصل التركي الان بالموصل وماذا يعمل.
اذا اردنا ان نعود بالتاريخ الى الوراء ونقلب في صفحاته نجد الكثير لاناس الان يدعون الوطنية والمحافظة على العراق وتاريخهم وتاريخ اجدادهم يخبرنا عكس ذلك* ففي مذكرات( عبد العزيز القصاب ) متصرف لواء الموصل يذكر بالاسماء الاشخاص الذين وقعوا على انفصال الموصل وانضمامها الى تركيا ومنهم عائلة (النجيفي) الذي اصبح بين ليلة وضحاها حامي الحمى والمتخوف على عروبة الموصل, وهو يعمل ليلا ونهاراً مع اسياده الاتراك من اجل انفصال الموصل وضمها الى تركيا, الحلم القديم حان الوقت لتحقيقه بعدما اصاب العراق من ضعف ووهن في كيان الدولة من جراء الاحتلال وتبعاته, هناك ايضا توجد وثيقة رسمية موقع عليها من قبل(محمد النجيفي ) جد اسامه النجيفي بالتنازل عن ولاية الموصل للاتراك, وهذا تاريخ لا يمكن لاحد ان ينكر او يمحي ما سجل او وثق .
بعد استلام السيد اثيل النجيفي منصبه كمحافظ لنينوى ولعله يتذكر كيف انه منع من الذهاب الى احدىالنواحي, حيث قام اهالي المنطقة بقطع الطريق عليه وعدم السماح له بدخول المدينة, اذا كان محافظ حقا ويستخدم صلاحياته ولا يستطيع ان يدخل لناحية او قضاء ضمن صلاحياته الادراية فيكف تكون السياده , هذا ما اراده السيد النجيفي من تقسيم للمناطق ولا يستطيع اليوم ان يدخل اي منطقة من المناطق المتنازع عليها او يزورها او يصدر امرا واحدا فيها لانه بالاساس لا يستطيع ممارسة صلاحياته فيها.
ففي نفس السياق ذكر شخص مقرب وبعد استثمار فندق نينوى من قبل رجل الاعمال سامي حنا لم يوافق النجيفي على الافتتاح وبعد مساومات ومفاوضات تم الاتفاق معه على شرط ان تكون ادارة الفندق لكادر تركي وهذا ماتم الاتفاق عليه بالاخير وهذه المعلومة مؤكدة ومن شخص مقرب.
اليوم نحن على ابواب مرحلة جديدة ودورة انتخابية قادمة من الممكن ان تؤسس الي تكوينات او متغيرات من الممكن ان ترسم خريطة جديدة لساحه السياسية للعراق ما بعد الانتخابات القادمة وما ستفرزه من نتائج, وعلى هذا الاساس عمدت اغلب الكيانات والاحزاب والتيارت السياسية الى تشكيل تحالفات الغرض منها تغير ولو شكلي واعطاء صورة مغايرة عن ما كانت توصف به سابقا من كيانات طائفية او مذهبية, وعليه فان دخول النجيفي مع علاوي والمطلك وايضا دخول الهاشمي معهم في نفس امر محير فعلاً لان لا يمكن للهاشمي والنجيفي ان يلتقوا في مكان واحد, فكل واحد منهم يسعى الى كسب اكبر قدر ممكن من المكاسب الشخصية التي يتنافسون عليها, وهنا كان للدور التركي التاثير الكبير وعلى الطرفين الهاشمي والنجيفي وبما انهم يتبعون ويأتمرون بالسياسة التركية التي ترسم لهم ملامح الطريق وتحدد لهم الخطوات التي يجب السير عليها فكانت النتجية دخول الهاشمي والنجيفي ضمن قائمة علاوي, والتي تريد من خلالها تركيا تشكيل كتلة قوية وتراهن عليها في المرحلة القادمة وان لا تكون ايران الاعب الوحيد او الاساسي في الساحه العراقية.
على كافة العراقيين ان ينتبهوا جيدا الى ما يحاك في دهاليز المخابرات وما ترسمه سياسات بعض الدول الاقليمية التي تسعى كل واحدة منها للاستحواذ على النصيب الاكبر من الكعكة , وعلينا كعراقيين ان نفرز جيدا وان نختار بدقة ولا يمكن ان ننقاد خلف عاوطفنا اوما يقوله رجال الدين الذين ابتلينا بقسم كبير منهم, حيث نرى دائما فتاويهم تخدم مايريده الساسة الجدد او مترسمه دولة الاحتلال واعوانها, فالحل بيد العراقيين انفسهم ولا يمكن ان ياتي من خارج الحدود ابدا وهاهم ابناء الشعب العراقي جربوا كثيرا وعلى مدى اكثر من ستة سنوات الحلول التي اتت من الخارج وكيف كانت انعكاساتها على الواقع حيث القتل والتدمير والتهجير الذي لحق بالعراقيين ووصل حد لا يمكن لااي انسان وطني ويدعي الوطنية من السياسيين الذين ابتلينا بهم ان يسكت عليه, نراهم اليوم امام الكامرات الكل منهم يبكي ويتباكى على العراق وعلى شعبة وعلى وحدة العراق, هذه الاوتار البالية والاسطوانة المشروخة مللنا سماعها, نعم امام الكامرات ووسائل الاعلام نراهم الابطال ووراء الكواليس يبيعون ويشترون بالعراق وكل على هواه ولمن يدفع اكثر , هكذا اصبح حال العراق اليوم, ويجب علينا ان لانضيع الفرصة كعراقيين وكشعب واحد موحد وان نقف وان نفرز جيدا لان هذه مرحلة الفرز فاذا صعدت نفس الوجوه فاقرأ على العراق السلام وقول كان يوماً بلدا واحدا موحدا اسمه العراق.....
 
a
ارسل هذا الموضوع

تعليقات القراء
 

 

الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

a
  
a
 
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية